السيد محمد تقي المدرسي

258

الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )

ثاني عشر : القنوت تعريف : القنوت في اللغة يعني الخضوع بشكل عام ، ويُطلق على الدعاء والصلاة والعبادة و . . . كمصاديق للخضوع لله عز وجل . أمّا في الاصطلاح الفقهي فهو الدعاء بنحو خاص وفي موقع مخصوص من الصلاة . أحكامه : 1 - القنوت هو الدعاء ، مع رفع اليدين مقابل الوجه ، بحيث يكون باطنهما نحو السماء وظاهرهما إلى الأرض ، وذلك بعد القراءة وقبل الركوع في الركعة الثانية من أغلب الصلوات . ولو دعا المصلي دون رفع اليدين فله ثواب الدعاء إن شاء الله . 2 - والقنوت مستحب في جميع الصلوات الواجبة والمستحبة ، ويتأكد الاستحباب في الفرائض الجهرية ، خاصة في الصبح ، والمغرب ، والجمعة ، وكذلك في صلاة الوتر . 3 - واستحبابه - كما أشرنا - مرة واحدة ، قبل الركوع في الركعة الثانية من كل صلاة ، إلّا في موارد وهي : ألف : صلاة العيدين ، فيستحب القنوت خمس مرات في الركعة الأولى منها ، وأربع مرات في الركعة الثانية . باء : صلاة الآيات ، ففيها قنوتان ، أو خمسة قنوتات ( وتأتي الإشارة إليها في محلها إن شاء الله ) . جيم : صلاة الجمعة ، ففيها قنوتان ؛ أحدهما قبل ركوع الركعة الأولى ، والثاني بعد ركوع الركعة الثانية . دال : وفي صلاة الوتر يستحب الدعاء بعد الركوع أيضًا ، تأسيًّا بالإمام الكاظم عليه السلام . 4 - لا يشترط في القنوت قراءة ذكر مخصوص ، بل يجوز أن يقرأ المصلي كل ما شاء من الدعاء والذكر والمناجاة والصلاة على النبي وطلب المغفرة للوالدين وللمؤمنين والمؤمنات ولنفسه ، كما يجوز قراءة القرآن ؛ خاصة الآيات المشتملة على الدعاء ، والأفضل اختيار الأدعية والأذكار المأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وأئمّة الهدى عليهم السلام ، وأفضل الأذكار هو كلمات الفرج :